الشيخ حسين الحلي

363

أصول الفقه

يدفع الإشكال ، بل هو يزيد الإشكال توسعة . وأمّا ما أفاده ثالثاً : بأنّ الإشكال مقصور على ما يشتمل على الذيل المذكور دون ما يكون خالياً من الذيل من سائر الأُصول ، ففيه أوّلًا : أنّه التزام بالإشكال في ذي الذيل ، وأنّه لا يجري في أطراف العلم الاجمالي . وثانياً : ما عرفت من توسعة الشيخ قدس سره للإشكال لا من جهة الذيل ، بل من جهة أنّ جميع الأُصول مقيّدة بعدم العلم ، وحينئذٍ لو أجريناها في طرفي العلم الاجمالي كان محصّله هو أنّه قد انتفى العلم في كلّ واحد من الأطراف وهو السالبة الكلّية ، مع فرض أنّه قد حصل العلم في بعضها وهو الموجبة الجزئية . وقد عرفت الجواب عنه من عدم سراية العلم من أحدهما الكلّي إلى ما في الخارج من مصاديقه ، فلاحظ وتأمّل . [ إمكان إجراء الأُصول المجعولة في وادي الفراغ في بعض أطراف العلم الاجمالي ] قوله : ويبقى التكليف المنجّز المعلوم بالاجمال على حاله ، والعقل يستقلّ بوجوب موافقته والخروج عن عهدته إمّا بالوجدان وإمّا بالتعبّد من الشارع ، ولا ينحصر طريق الخروج عن عهدة التكليف المعلوم بالإجمال بالقطع الوجداني ، ضرورة أنّ التكليف المعلوم بالإجمال لا يزيد على التكليف المعلوم بالتفصيل ، وهو لا ينحصر طريق امتثاله بالقطع الوجداني ، بل يكفي التعبّد الشرعي كموارد قاعدة الفراغ والتجاوز وغير ذلك من الأُصول المجعولة في وادي الفراغ « 1 » . ومثل قاعدة الشكّ بعد خروج الوقت . ومنه يظهر أنّ الأُصول النافية في موارد العلم التفصيلي إنّما هي الجارية في وادي الفراغ كما في الأمثلة المذكورة ، لا الأُصول النافية الجارية في مقام الاشتغال مثل أصالة البراءة ونحوها ممّا ينفي

--> ( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 32 - 34 .